محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
186
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ تاسع موانع إدغام المثلين ، على الأفصح ، سكون ثانيهما لاتصاله بضمير رفع ] فصل : إذا سكن ثاني المثلين ؛ لاتّصاله بضمير مرفوع ، نحو : حللت ، تعيّن الفكّ ؛ لأنّ الإدغام يوجب تسكين الأوّل ، والاتّصال بالضّمير يوجب تسكين الثاني ، فترك الإدغام فرارا من التقاء السّاكنين ، وكان تحريك الأوّل أولى ؛ لأنّ حركته تدلّ على وزنه ، وهي مع التسكين محتمل كونها فتحة ، أو كسرة ، أو ضمّة ، بخلاف حركة الثّاني ، فإنّه لا يشكّ في أنّها فتحة ؛ إذ المتحرّك بها آخر فعل ماض ، وقد علم كونه مبنيّا على الفتح . على أنّ بعض العرب يبقي الإدغام ، ويحرّك المثل المتّصل بالضّمير ، وهي لغة رديئة « 614 » . [ مسائل ممّا يجوز فكّه وإدغامه ] [ الأولى : إن كان سكون ثاني المثلين للجزم أو الوقف جاز الفك والإدغام ] فإن كان السّكون للجزم ، نحو : لم يردد ، أو للوقف ، نحو : أردد ، جاز الفكّ على مذهب الحجازيّين ، وهو القياس ، وجاز
--> ( 614 ) جاء في التسهيل : " والإدغام قبل الضّمير لغيّة " . قال ابن عقيل في شرح هذا : " وهي لغة ناس من بكر بن وائل ، فيقولون : ردّن وردّت ، وهي لغة ضعيفة ، وحكى بعض الكوفيين : ردّنّ ، بزيادة نون ساكنة قبل نون الإناث مدغمة فيها ، وحكي في ردّت : ردّات ، بزيادة ألف ، وهي في غاية الشذوذ " . وانظر الكتاب ( 3 / 535 ) ، والممتع ( 2 / 660 ) ، والتسهيل ( 321 ) ، والمساعد ( 4 / 257 - 58 ) ، والارتشاف ( 1 / 165 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 2 / 246 ) ، ولركن الدين الاسترآبادي ( 2 / 1350 ) .